الشيخ محمد تقي التستري

185

النجعة في شرح اللمعة

وجعفر غلط فالحكم لخالتها كان حكما لجعفر لكون خالتها زوجته وصرّح في الخبر الأوّل في اسناديه بأنّه قضى بها لجعفر ثمّ إنّ أصل الخبر ولو فرض أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قضى بابنه حمزة لخالتها زوجة جعفر فهو مجعول فالعامّة يصنعون مثله لحطَّ قدر أمير المؤمنين وليجعلوه مثل خلفائهم في الزلل وادّعائه ما ليس له وحكم النّبيّ صلَّى الله عليه وآله عليه نظير انّهم زادوا في أخبار نزول جبرئيل في تسمية الحسنين عليهما السّلام بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال للنّبيّ صلَّى الله عليه وآله : كنت أحب أن اسميّها حربا ، وأنّ فاطمة عليها السّلام لفّت الحسن عليه السّلام في خرقة صفراء مع نهي النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لها عن ذلك فيقبله من الشّيعة من كان غافلا عن حقيقة الحال ويرويه لاشتماله على فضيلة للحسنين عليهما السّلام ، وبالجملة خبر الأمالي وإن كان أيضا طريقه ضعيفا يمكن العمل به لأنّه لم يشتمل على منكر وإن كان المبسوطان قالا : إنّ كون الخالة بمنزلة الأمّ مشتهر بين العامّة . ( ولو تزوّجت الام سقطت حضانتها فان طلقت عادت ) ( 1 ) أمّا سقوطها فروى الكافي ( في باب من أحقّ بالولد ، 31 من عقيقته ، في خبره 3 ) « عن المنقريّ ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن الرّجل يطلَّق امرأته وبينهما ولد أيّهما أحقّ بالولد ؟ قال : المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج » . وفي خبره الأخير صحيحا « عن داود الرّقيّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن امرأة حرّة نكحت عبدا فأولدها أولادا ، ثمّ إنّه طلَّقها فلم نقم مع ولدها وتزوّجت فلمّا بلغ العبد أنّها تزوّجت أراد أن يأخذ ولده منها ، وقال : أنا أحقّ بهم منك أن [ إذ ظ ] تزوّجت ، فقال : ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوّجت حتّى يعتق ، هي أحقّ بولدها منه ما دام مملوكا فإذا أعتق فهو أحقّ بهم منها » . وأما عودها بالطَّلاق فذكره المبسوطان وابن حمزة ، وقال الحليّ بعدم عودها . ( وإذا بلغ الولد رشيدا : سقطت الحضانة عنه ) ( 2 ) أمّا سقوط الحضانة